الشيخ محمد باقر الإيرواني
141
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وإذا عرضت أثناء الصلاة فان أمكن إزالتها مع الحفاظ على صورة الصلاة وجب ذلك وإلّا استؤنفت مع السعة ولزم الاستمرار مع الضيق . والمشهور حرمة تنجيس المساجد ووجوب المبادرة إلى تطهيرها . وهكذا المصحف الشريف والمشاهد المشرفة والتربة الحسينية . والمستند في ذلك : 1 - اما اعتبار الطهارة في ثياب المصلي فمما لا كلام فيه . وتدل عليه الروايات الكثيرة في النجاسات المتفرّقة كصحيحة زرارة : « قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلّمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت ان بثوبي شيئا وصلّيت ثم اني ذكرت بعد ذلك . قال : تعيد الصلاة وتغسله . . . » « 1 » . واضمارها لا يضرّ بعد كون المضمر زرارة . وهي تدل على أن الشرطية كانت من المرتكزات الواضحة لدى زرارة . ويمكن استفادة شرطية الطهارة بعنوانها - وان ادعي عدم وجود مثل ذلك - من صحيحة عبد اللّه بن سنان : « سأل أبي أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر اني أعير الذميّ ثوبي وأنا أعلم انه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده عليّ فأغسله قبل ان اصلّي فيه فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : صلّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إيّاه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه . . . » « 2 » وصحيحة العلاء الآتية . 2 - واما اعتبارها في البدن فهي ثابت بالأولوية ، ويمكن استفادته من بعض الروايات الخاصة أيضا .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 42 من أبواب النجاسات الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 74 من أبواب النجاسات الحديث 1 .